مجموعة مؤلفين
159
مع الركب الحسيني
أن توصي إليَّ بكلّ ما أهمّك حتّى أحفظك في كلّ ذلك بما أنت له أهل من الدين والقرابة . فقال له : بلى ، أوصيك بهذا رحمك اللّه ! - وأومأ بيديه إلى الحسين عليه السلام - أنْ تموت دونه ! فقال حبيب : أفعل وربّ الكعبة ! » . « 1 » « قالوا : ولمّا استأذن الحسين عليه السلام لصلاة الظهر وطلب منهم المهلة لأداء الصلاة قال له الحصين بن تميم : إنها لاتُقبل منك ! فقال له حبيب : زعمت لاتُقبل الصلاة من آل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وتُقبل منك يا حمار ! فحمل الحصين وحمل عليه حبيب ، فضرب حبيب وجه فرس الحصين بالسيف ، فشبَّ به الفرس ووقع عنه ، فحمله أصحابه واستنقذوه ، وجعل حبيب يحمل فيهم ليختطفه منهم وهو يقول : أُقسمُ لو كُنّا لكم أعدادا * أو شطركم ولّيتمُ أكتادا « 2 » يا شرَّ قوم حسباً وآدا ثمّ قاتل القوم ، فأخذ يحمل فيهم ويضرب بسيفه وهو يقول : أنا حبيبٌ وأبي مُظهَّر * فارس هيجاء وحرب تسعر أنتم أعدُ عدّة وأكثر * ونحن أوفى منكم وأصبر ونحن أعلى حُجَّة وأظهر * حقّاً وأتقى منكم وأعذر ولم يزل يقولها حتّى قتل من القوم مقتلة عظيمة ! » . « 3 »
--> ( 1 ) إبصار العين : 104 . ( 2 ) أكتاد : جمع كتد : وهو مجتمع الكتفين من الإنسان وغيره . ( 3 ) إبصار العين : 104 - 105 .